حزب الله: عندما تصنع فائض القوة محدوديتها

12 09 2011

يدّل تاريخ كل حركات التحرر الوطنيّ التي ناضلت بوجه الاستعمار والاحتلال أن هذه الحركات ما أن تلبث تنجز مهمة التحرير حتى تستلم مقاليد السلطة مستندةً في ذلك إلى دعم جماهيري واسع يؤهلها لدور القيادة السياسية. هكذا حدث في معظم البلدان التي كانت واقعة تحت رحم الانتداب الفرنسي أو البريطاني أو الايطالي أو غيرها من الانتدابات التي ميزت حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية. يصعب تطبيق هذا العرف على الواقع اللبناني ذلك أن المقاومة، ومنذ نشأتها، لم تكن موضع إجماع وطني كحال حركة المقاومة الفرنسية على سبيل المثال والتي إلتف الشعب الفرنسي حولها بعد أن قدمت التضحيات الجسام. علاوةً على ذلك، لم تكن المقاومة مؤطرة ضمن إطار حزبي ضيق ذلك أن الاحزاب الوطنية اللاطائفية بادرت إلى أشكال متعددة من المقاومة بدءاً بتأسيس الحرس الشعبي مروراً بإنشاء قوات الانصار وإنتهاءً بإنضواء الاحزاب الوطنية في ” جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ” والتي إنطلقت في 16 أيلول عام 1982.

لم يكترث حزب الله- وهو الحزب الذي أعلن عن نفسه رسمياً في شباط 1985 – للشأن السياسي المحلي الاّ من باب أعمال المقاومة وتضحياتها حتى أن نشرة أخبار قناة المنار في حقبة التسعينات كانت تخلو من سخافات السياسة اللبنانية كإستقبل وودع وإستنكر وشجب، وتحولت القناة إذذاك الى الاعلام الحربي مترافقةً مع سياسية تحريرية كانت تضع نصب عينيها تغطية أخبار القضية الفلسطينية. لم يمنع هذا الامر حزب الله من كسب ” حصته الطائفية ” في مجلس نواب التعيينات 1992 ثمّ في الانتخابات النيابية المتعاقبة على التوالي عام 1996 و 2000 و2005. كان حزب الله في تلك الفترة غير مكترث لتفاصيل الشأن الداخلي ولكنه كان مضطراً لتمثيل قاعدته الشعبية في الجنوب والبقاع الشمالي وإستطاع أن يحصد كتل نيابية تراوحت بين 11 نائباً و14 نائباً، وظلّ على هامش الحياة السياسية مستفيداً من ترؤس نبيه بري لمجلس النواب منذ العام 1992 وبدت هذه المعادلة سحرية بإمتياز تنم عن تقسيم أدوار واضح بين حزب الله (المعني حصراً بالمقاومة) وحركة أمل ( المعنية بأخذ حصة الطائفة الشيعية من كعكة السياسة).

تمكن حزب الله في فترة تصاعد وتيرة عملياته العسكرية، تحديداً منذ إغتيال أمينه العام السيد عباس الموسوي في شباط 1993- من تحشيد الرأي العام المحلي تحت مظلة توافق سياسي ميزت جميع حكومات ما بعد الطائف. كان ينظر إلى حزب الله- بإحترام ووقار شديدين، ليس فقط من منظار جمهور الطائفة الشيعية بل من قبل عموم الشعب اللبناني طبعاً يوجد إستثناءات قليلة في هذا الاطار. تعاطف جمهور المقاومة المكون من مشارب طائفية وفكرية عديدة مع حزب الله في أحلك الظروف وأقساها ونذكر في هذا الاطار عدوان عناقيد الغضب في نيسان 1996 ثمّ في الاعتداءات الاسرائيلية على منشآت الكهرباء والبنى التحتية في حزيران 1999. لعب أمين عام حزب الله، السيد حسن نصراللهّ، دوراً مؤثراً لما لشخصيته من كاريزما وعنفوان وقوّة حضور مصحوبة بتواضع نضالي حيث تجلى هذا الامر عندما نعى السيد حسن نصرالله -على مرأى ومسمع الحاضرين في مناسبة دينية- نجله هادي والذي قضى على درب الشهادة. جمع حزب الله عناصر قوته المكونة من دعم سياسي وإلتفاف شعبي وتفوق عسكري مصحوبة بعقيدة دينية في معادلة أنتجت تراكماً نضالياً حتى تاريخ تحرير جنوب لبنان في الخامس والعشرين من شهر أيار/مايو عام 2000.

منذ ذلك التاريخ، أدرك حزب الله أن بمخزونه ” ذخيرة شعبية ” لم يوظفها في السياق السياسي اللبناني الاّ حين إنقضاض فريق سياسي معين عليه بدءاً من شباط 2005. بمعنى آخر، أدهش حزب الله جمهوره بالقدرة الامنية الرهيبة التي يمتلكها ودرجة الحرفية العالية المستوى لدى مؤسساته الاجتماعية والصحية والتربوية. وعلى عكس باقي التنظيمات الطائفية، لم يستخدم حزب الله هذه المؤسسات كوسيلة رديفة للرشوة أو أقنية للانفاق الاني الذي يعبر عنه على شكل خدمات إجتماعية عديدة تزداد في بارومتر السياسة اللبنانية كلما حان موعد الانتخابات النيابية، بل عمل على تحويل هذه المؤسسات الى أطر هادفة تفيد رسالته ألا وهي دعم المقاومة. فعلى سبيل المثال، كانت هيئة دعم المقاومة الاسلامية تنظّم التبرعات العينية والمادية لمد المقاومين بالمال وفي نفس السياق إعتنت مؤسسة الجرحى بجرحى المقاومة وتأسست ” الجمعية اللبنانية للاسرى والمحررين” كإطار داعم لقضايا الاسرى من تعويض معنوي ومادي والعمل على إدماجهم في الحياة الاجتماعية. في هذا السياق وحده، يمكن فهم علاقة جمهور حزب الله بالحزب نفسه وفق منطق  “الاكتفاء الذاتي ” والذي إستطاع أن يترجم نفسه في إتجاهات ثلاث بدءاً من العام 2005 حيث لبى جمهور حزب الله مناسبات مفصلية في تاريخ الحزب وإكتشف الحزب أخيراً ” ذخيرته الشعبية” وهذه المحطات هي كالتالي:

المحطة الاولى: في 8 آذار 2005 حيث حشد حزب الله ولاول مرة في تاريخه السياسي الحديث كامل قوته الشعبية بعد أن أخذ الانقسام السياسي آنذاك بعداً طائفياً ومذهبياً، وتحول الحزب بعد ذلك الى رأس حربة قوى ما عرف بقوى الثامن من آذار مقابل تشكل قوى الرابع عشر من آذار، ويؤسس تاريخ الثامن من آذار لدخول حزب الله السياسة اللبنانية بشكل رسمي بعد ممارستها كرهاً أو مواربةً.

المحطة الثانية: خلال عدوان تموز 2006، حيث فرض الحصار المفروض على حزب الله تعبئة شاملة على الصعد السياسية والعسكرية والامنية والاجتماعية، وإستطاع الحزب بفعل منظومة عمله السرية والحرفية من الصمود العسكري والسياسي طوال 33 يوماً. وإختبر حزب الله مذذاك قوة جمهوره على الصمود خاصةً بعد أن نزح قرابة المليون وثلاثمائة ألف لبناني من قرى الجنوب بإتجاه العاصمة أو ضواحيها.

المحطة الثالثة: إبان معركة 7 أيار 2008، حيث إضطر حزب الله ولاول مرة من إستخدام جزء من قوته العسكرية في نزاع سياسي محلي بعد أن أخذت الحكومة اللبنانية، برئاسة فخامة اللص، فؤاد السنيورة قراراً بإزالة مخالفات من مدرج مطار بيروت وتفكيك شبكة إتصالات داخلية عائدة للحزب أدت فيما أدت إليه الى نشوب مواجهات عسكرية بين طرفي النزاع.

الاّ أنه وفي المحطات المذكورة أعلاه وعلى الرغم من أداء حزب الله البارع في المقاومة وغير المجيد لفنون السياسة اللبنانية، لم يستطع الحزب من تثمير قوته العسكرية في الساحة السياسية وظلّ عالقاً في خطاب تقديس المقاومة والدفاع عنها وهذا مردّه إلى سببين رئيسيين:

السبب الاول: البنية الطائفية-المذهبية للحزب، إذ أن حزب الله، كغيره من الاحزاب الطائفية، يتكون من قاعدة شعبية محصورة بطائفة واحدة. وقد يقول قائل أن هناك أنصار للحزب من طوائف ومذاهب متعددة، الاّ أن هذه الحقيقة لا تفيده في تثمير نجاحاته. وفي واقع الامر، تبدو التركيبة المذهبية للحزب خانقة لجهة  ردع طموحات مشروعة لحزب بضخامة حزب الله من الناحية الادارية والتقنية والعملانية. ففي طبيعة الحال، يحلم أي حزب سياسي بشهوة السلطة ولكن حزب الله دائماً يظهر تعففاً سياسياً وكأنه أصبح جزء من النظام السياسي على الرغم من نشوءه على ضفاف النظام في ثمانينات القرن الماضي. وكإثبات على كلامنا هذا، قد ينتصر حزب الله على أعتى قوة عسكرية في العالم، ولكنه يردع طموحاته لتغيير النظام السياسي المعمول به، وفي هذا إيجابية حبذا لو يدركها حزب الله لما لها من منافع عديدة على أبناء طائفته وعلى المستوى الوطني ككل.

السبب الثاني: البعد الديني للحزب، بكلامٍ أدق يدرك حزب الله أن بإمتلاكه إيدولوجية دينية يستمد من خلالها فعله السياسي قد يبعد عن دربه تقاطعات أو ربما تحالفات سياسية تفيده في سياق دعم المقاومة كنهج وفكر وليس فقط كعمل عسكري صرف. خصوصية حزب الله في هذا السياق أنه حزب ديني وطائفي في الوقت عينه على عكس باقي الاحزاب في لبنان التي تتميز بطابع طائفي ولكنها غير متبنية لخيارات دينية معينة. إنّ الادبيات التي قام عليها الحزب كانت أصلاً تحاكي الوعي الديني من خلال إبراز ” الا إنا حزب الله هم الغالبون ” وفي هذا إقتباس من الكتاب الديني للمسلمين، عنينا طبعاً القرآن. ويعاني حزب الله من معضلة أساسية تتعلق بممارسته العمل السياسي المدنيّ ولكن من منظور ديني بحت، فنراه يستخدم الدين في صلب معاركه السياسية كظاهرة التكليف الشرعيّ إبان الانتخابات النيابية أو البلدية. إن فكرة التكليف الشرعي مثلاً قد تستخدم لاضفاء شرعية إنتخابية لبعض المجرمين والقتلة (  على حدّ تعبير بعض قادة حزب الله) وذلك عندما دخل الحزب في ما سمي ” التحالف الرباعي ” إبان إنتخابات ال 2005، وهي نفسها التي تحارب المناضل الشيوعي، أنور ياسين، عندما قرر الترشح للانتخابات في إحدى دوائر الجنوب من العام نفسه!

إذاً، يشهد الحزب حالياً نزاع بين ” فائض القوة ” التي ينظر إليها على أنها عامل أساسي في صورة الحزب على الساحة السياسية من جهة، ومناشدة جمهوره له للعب دور أكبر مما هو عليه دوره حالياً ذلك أن بمنظار العديد من مناصري الحزب فإن قوة حزب الله هي قوة غير مرئية Invisible power   طالما لم يستثمرها في الميدان السياسي. ولعّل الاحداث التي جرت مؤخراً على خلفية منع المشروبات الكحولية في النبطية ثمّ حولا ثم البازورية وضعت جماهير الحزب لاول مرة في تصادم مع القيادة السياسية. وأعتقد في هذا المجال أن جماهير الحزب أرادت أن توجه رسائل الى من يعنيهم الامر وكأنهم بذلك يدعون الحزب الى الدخول في تفاصيل الشأن السياسي المحليّ بدلاً من الكلام العام والفضفاض الذي يميز عادةً خطابات قادة حزب الله. فجماهير الحزب التي ضاقت ذرعاً بكمية الانتقاد اليومي الذي يكال لحزب الله- من قبل افرقاء قوى 14 آذار والتي بالمناسبة تنفخ في جسم حزب الله – فيما هو يعجز عن إظهار هذه القوة لمحازبيه ومناصريه ويعجز أحياناً للتدخل لحل مشكل أهلي أو بلدي لاسباب لا مجال لذكرها الان. معضلةُ أخرى تواجه الحزب الا وهي كيف يمكن لحركة تحرر وطني أن تحافظ على ديمومتها فيما تراعي حد أقصى من توازنات سياسية وطائفية. الجدير بالذكر في هذا المجال أن أحداث 7 أيار والتي يلام الحزب عليها ( من قبل حلفاؤه قبل خصومه أحياناً) لم تأتي للحسم السياسي مع الفريق المعادي، بل أتت تسريعاً لتسوية سياسية-طائفية جديدة في بلدٍ يعشق اللعب على حافة الهاوية!

ملاحظة: عذراً إن أطلت الكلام، ولكن كما تعلمون فإن الموضوع صعب وشائك ومتعدد المسارات. إن نقدي لحزب الله يأتي من خلفية حرص على هذه الحركة المقاومة التي نجل ونحترم تضحياتها كسائر أحزاب المقاومة الاخرى.

 

Advertisements

إجراءات

Information

9 تعليقات

12 09 2011
icom Jalloul

80% من مقالك صحيح ، و لكن ياريت بدون كلمة اللص ، لأن في البلد مافيات اقوى من اللصوص .
ثانيا ، تكون مدونتك اكثر حرفية .

اهلين سيد عطالله

13 09 2011
Jad Al Salim

Amazing article Bro !

13 09 2011
Omar

مقال غني ويحتمل المزيد من التقصيل. لم احبّذ الإنسياق لنعوت وتسميات قد تجعل البحث ينحرف عن المضمون المهم، إن بعض الاحداث تحتمل تأويلات أنت بغنى عن تصنيفها كي يكتسب بحثك مصداقية. إضافة لذلك هنالك بعد بنيوي في علاقة الحزب بإيران كجمهورية إسلامية وما لها من محاذير وقيود لم يظهّرها البحث وهي أساسية، ثانياً المؤسسات التابعة للحزب صحيح أنها عاملة وفاعلة على مدار السنة لكن بنهاية المطاف تأتي في سياق الإطباق على الشارع كما مؤسسات الطوائف الاخرى… لن أطيل الكلام اكثر

14 09 2011
Antoine Akiki

اللص عادةً يسرق من الاغنياء، أما السنيورة فسرق من عموم الشعب. لذلك يجب استعمال نعت آخر. ربما مفقر الشعب اللبناني…

14 09 2011
محمد أمين الضناوي

صديقي العزيز
لا شكّ في أن جزءًا لا يستهان فيه ممّا ورد في هذه المقالة يحاكي الواقع، لكن يا صديقي وكأنـّي بك جئت بالنصّ لتحتجّ على ـ ولتعبّر عن رفضك عن كسر بضع زجاجات من البيرة في الجنوب، ولتحتجّ على مصادرة طائفة واحدة في لبنان للمقاومة، في هذا الأمر ربّما كنتَ محقـًّا إلى حدٍّ ما، لكن هل عمل برأيك غيرهم بصدق مع أنفسهم وبمصداقيّة مع أهلهم دفاعًا عن الجنوب اللبنانيّ، علمًا بأنّ في الجنوب طوائف عدّة غير الشيعة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى وأغلب الظنّ أن قيادة هذه المقاومة لم تسرق أهلها، بل سعت إلى دعمهم وإراحتهم، وليست هذه القيادة كما القيادات السنيّة أو القيادة السنيّة (الحريريّة حصرًا) التي صادرت قرار السنّة في لبنان وحوّلتهم من أمّة إلى مذهب في أزقـّة بيروت الضيقة وقرى الشمال الفقيرة. ربّما أخطأت المقاومة في بعض الأمور، لكن هذه سُنة العمل، أن نخطئ هذا لأننا نعمل، فمن لا يعمل فلماذا سيخطئ. لقد أكرمت المقاومة أهلها ورفعت من قدرهم وحمتهم من الإهانة فأصبحت وجمهورها مرهوفة الجانب محصّنة. ويكفي أهل المقاومة شرفـًا أنهم دحروا العدو في عام 2006.

4 12 2011
Hanibaael

يعطيك العافية ع القراءة المطوّلة.
ببعض المطارح منتفق ع القراءة، بس مش ع النتيجة.

اولاً، حزب الله متل اية ميليشيا مسلّحة تانية استخدم سلاحو بالداخل اللبناني بدءاً بالحرب الأهليّة. وهو جزء منها. ورجع واستخدم السلاح ضد الداخل بـ 7 ايار، اللي اكيد ما صارت كرمل كم قرار سخيف وما الو معنى صدر عن حكومة 14 آذار وقتها.

تانياً، حزب الله يا صديقي، مكفي بمشروعو الفئوي الديني. وهو نجح ع نحو ما. وبعتقد من بعد ما خلص من المناطق الخاضعة لسيطرتو عم يبلش بالمناطق الباقية.. وللاسف ما شي يردعو.

تالت شي، الحركات الاصوليّة من امتين حركات تحرر؟

تحياتي عن جديد

4 12 2011
atallahalsalim

صديقي هنيبعل، شكراً على القراءة النقدية للمقالة ولكن اسمح لي أن أسجّل عدة ملاحظات على ما كتبت.

أولاً: حزب الله ليس ميلشيا مسلحة .. الميليشيات في لبنان أصلاً كانت هي نفسها الاحزاب السياسية التي خاضت الحياة السياسية في ستينات وسبعينات القرن الماضي وتحولمت منذ عام 1975 الى عسكرة أعمالها طبعاً إنسجاماً مع دخول البلد دوامة العنف الاهلي. تختلف ظروف نشأة حزب الله عن باقي القوى ذلك أنه ليس كباقي الاحزاب الذين تحولوا من قوى سياسية الى قوى عسكرية ومليشيا أمنية .. هو بدأ بالعمل العسكري المقاوم إنطلاقاً من فراغ أملته سياسية الدولة اللبنانية تجاه القضايا الدفاعية تماشياً مع مقولة اليمين آنذاك: قوة لبنان في ضعفه. حدث أن حزب الله، استطاع وبفعل عوامل عديدة، أن يحتكر المقاومة بعد أن كانت الاحزاب العلمانية الوطنية مطلقة الشرارت الاولى.

ثانياً: بغض النظر ماذا يصنف حزب الله نفسه، فأنا أحاكمه من حيث خطابه. نعم الحزب يحمل خطاب ديني قد يبدو للبعض فئوياً كما ذكرت .. ولكنه في الوقت عينه، يعنبر نفسه جزء من محور يمتد من كوبا وفنزويلا الى غزّة وبالتالي يضع نفسه أمام مهام حركة تحرر وطنية. الادق القول أن التناقض الحاصل بين خطاب هذا الحزب المبني على الدوغما الدينية والممارسة الحاصلة هي التي تبعده عن أن يكون في إطار حركة تحرر وهذا بالضبط ما فشل في تسويقه!

5 12 2011
Hanibaael

تحياتي عن جديد.

الاشارة هي مش من ناحية نشاة حزب الله. الفكرة انو هو مجرد ميليشيا كانت جزء من الحرب (من 86 حتى اليوم). واستخدم سلاحه بالمعارك الداخلية كأي طرف آخر. وارتكب مجازر كأي طرف آخر.. وهو حالياً، كأي ميليشيا تانية محتفظ بسلاحه، مع فرق وحيد انو بيستخدم هيدا السلاح لما بدو.. من تهديد باستخدامه لاستخدامه. وحالياً بالتهديد بالسلاح.

وعلى صعيد بروباغندا حزب الله. فهو طبعاً بيستخدم “المظلومية” لما بدو. و”مواجهة الامبريالية”. “الممانعة”. “حزب الله هم الغالبون”.. حسب الظروف.. بس بالممارسات حزب الله هو مجرد حزب ديني اصولي مسلّح عم يشتغل ع مشروعو بخبث ودهاء.
اكيد منحترم انن عم يشتغلوا ع مشروعهم. وعم يحققوه.. وطبعاً من حق الآخرين انو يرفضوا هيدا المشروع..

سلام

5 12 2011
Hanibaael

بمكان ما حزب الله نجح بـ”خطاب” بدغدغ احلام كتار من التيار اليساري والعلماني بقصة “تحرير فلسطين” وهيدي الاسطوانة اللي بضل حزب الله يعيدها كل لحظة.. وقدر يحصل ع سكوت هيدي الفئة مقابل انو في تحرير وانو ضد اسرائيل..
وبالنسبة لكتار، رافضين مشروع حزب الله، ومش مستعدين يسكتوا عن حزب الله وتصرفاته واسلمته للبلد ولو بحجة انو حزب الله رح يحرر فلسطين..

حزب الله كان معو “شرعية لبنانية” لحتى ما صار التحرير. ع اساس انو عم يقاوم. بس احداث 7 ايار اكدت انو حزب الله ما عاد حركة عم تقاوم. واسقط بايده هيدي الشرعية.. وصار مجرد فئة دينية مسلّحة ومنظمة بدها تخضع البلد بالقوة لقرارتها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




Sekkar Melih | ســــكّر مالــــح

قالَ البيتْ خُذوني مَعَكُمْ | أعطيناه الدّمْعُ ورُحنا

مدونة تريلا – خبريات لبنانية متصالحة مع ماضيها

أنا نصف مجنون أبحث عن نصفي الاخر. حياتي كناية عن فوضى منظمّة .. هوايتي المفضلة أن أدفع الامور نحو الهاوية ثم أترقب لحظة سقوطها على نحو يثير اللذة في تكرار مغامرة قاتلة. بين الاكاديميا والحب والنضال .. جنون يخترق جدية الحياة فيجعلها في مرمى النيران

لبناني

مساحة حرة لنقد 14 و 8 آذار ... بلا قيود غير المواطنية

جوعان... مواطن ضد الأنظمة المزورة

هكذا يكون الجوع خطيراً، ثائراً وعميق الإنتماء

%d مدونون معجبون بهذه: