ولا أرض شاسعة سواك

20 12 2011

والارض حكايا لم يقتل الوقت منها سوى أبطالها .. إمتد كل عبقها في مكانٍ ألفته الرعشة. يصرخ منديلها الزيتيّ في وقت الفجر .. هناك يمتزج التراب مع ألوهة الفجر محولاً رمادها الى شتاءٍ يهطل على أحلام الآخرين .. وفي ردهة وقتها، تلامس عيناها الافق مخترعةً قوس قزح يعكس نفسه في أرض إختصت بتتبع قدميها.
عند ذروة العشق، يرسم التاريخ نفسه على شكل حبوبٍ مهدئة من كلماتها الراسخة في أجيالٍ من الغضب .. في أجيالٍ إختلس العمر منها ثورتها.
فيك كل إحتمالات الانفجار والانفراج .. وهي أنت تلك الغاوية التي لا تحترف الاغواء بل تمارسينه بشكلٍ خفيّ. هناك، وضعن أحمر الشفاه .. لوحنً بمنديلهن الاسود .. رقصن في رقصة البجع .. ثم إنتحرن في إنتظار وطنٍ.
أنت زمنُ عابقُ بالانوثة .. جلس معنا طوال 62 عاماً .. ولم نعثر بعد على وثيقة ولادة تحدد صلاحية هذا الحب .. صلاحية هذا الوطن. تختلف الطبيعة في تفاصيل الرواية ولا تتآلفين مع الوهم الاتي على ظهر حقيقة مخدوعة. عند نقطة تقاطع الامل والوقت، تكثر من تناول الالم محاكاةً لمازوشية مضطربة في بطل مسرحيتها .. والجرد فيك خصوبة الارض المتتنعة عن قبلاتك .. خصوبة الاضطراب المؤقت على أطراف جسدك .. يهزأ مني كلما توغل نفيرُ من لعابي على تخوم شفتيك!
الوقت هو سيل الكلام المتدفق .. لم تخرج الرواية من مخزونها القصصي ولكنّ سرعة الرياح لا تلاقيها إعترافات ولّى عليها الزمن.
لا يموت الابطال في أسرارهم وتحتاج الحقيقة الى سر أنوثتها .. البطل يسير نحو النهاية ولا يموت البطل في سوريالية عربية لا تصنع الا مهزومين في الامل .. تلك هي حكاية كل وقت .. تلك هي حكاية كل أرض .. ولا أرضٍ شاسعة سواك …
ملاحظة: للنص مفعول تقدمي لا رجعي
كانون الاول 2010
Advertisements

إجراءات

Information

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




Sekkar Melih | ســــكّر مالــــح

قالَ البيتْ خُذوني مَعَكُمْ | أعطيناه الدّمْعُ ورُحنا

مدونة تريلا – خبريات لبنانية متصالحة مع ماضيها

أنا نصف مجنون أبحث عن نصفي الاخر. حياتي كناية عن فوضى منظمّة .. هوايتي المفضلة أن أدفع الامور نحو الهاوية ثم أترقب لحظة سقوطها على نحو يثير اللذة في تكرار مغامرة قاتلة. بين الاكاديميا والحب والنضال .. جنون يخترق جدية الحياة فيجعلها في مرمى النيران

لبناني

مساحة حرة لنقد 14 و 8 آذار ... بلا قيود غير المواطنية

جوعان... مواطن ضد الأنظمة المزورة

هكذا يكون الجوع خطيراً، ثائراً وعميق الإنتماء

%d مدونون معجبون بهذه: