رسالة من وجيه والى وجيه

17 09 2012

إنّ للحياة نكهات عديدة. الاّ أنّ دربنا سوياً طويل وستكون التجربة في المستقبل لناجحة حتماً.

كان الدرب حتى الان شاقاً ولكن نكهته بطعم ليمون يافا.

يا أخي، إننا رجالُ أحرار وسنبقى أحرار ولكنّ عهدي لك الا تستجيب لضغوطات الرجعيين الكثيرة. لن أقول لك وداعاً، بل الى اللقاء قريباً وسنغني للجماهير الثورية: معاً أيها الكادحون معاً، رجالاً نساءاً، نسدّ الزوابع.

كان لي شرف النضال بجانبك، وسيكون لي شرف الاستشهاد الى جنبك. وتذكر دوماً أن الشيوعي لا يركع .. قد يبكي ولكنه لا يركع أبداً …

رفيق دربك الى الابد،

وجيه العجوز – أيّار 2005

ملاحظة: لقد كتب وجيه هذه الرسالة على دفتري المدرسي الخاص وذلك قبيل تخرجنا من ثانوية السيدة الارثودوكسية وقمت بطباعتها دون حذف أو إضافة أي كلمة.

——————-

آخر مرة شفتك كان بالاسبوع التالت من شهر آب. كانت المرة التانية يلي بشوفك فيها بنفس المطرح مفارقة غريبة بس المفارقة الاغرب إنو ما بقى رح يكون في مرّة تالتة.

” بقا بدي ” كنت تقولا وما تقول الميم- كنّا نتسائل عليك بهيدا الشي.

بتتذكر لمّا سمعنا ” مديح الظل العالي” عندي بالبيت. حفظنا كلو وكنا نسمعّو لبعض. كان أهم بالنسبة النا من أي درس تاريخ بوقتا.

بتذكر أديش كنا ننبسط إذا عرفنا في شي استاذ بالمدرسة شيوعي أو يساري التوجه. كان عنّا هواية نفتش عنوّن.

بتذكر إنو فتنا أنا وانت على نادي الطبخ (الانشطة اللاصفية) لانو كنا زهقانين نفوت على نادي الصحافة أو ع نادي المسرح.

بتذكر إنو أنا وانت كنّا دايماً أول تنين منحكي ع الميكروفون بحصص الculture

بتذكر منقوشة الزعتر يلي كنت تحبا ” خضرا إكسترا ” عند بريكفاست تميم.

بتذكر كيف كنت تجي ع المدرسة بعزّ الشتوية من دون كنزة وتعطيني جاكيتك البنية.

—————

مش رح ذكرك بعد.

لقد كتبت في الرسالة أنه لشرفك لك أن تستشهد الى جانبي ولكن القدر يا صديقي حال دون ذلك. بس بوعدك جبلك ليمون من يافا وحطلّك منو بغرفة نومك.

بوعدك إنو ضلّ ” العكروت المشاغب ” متل ما كنت تسميني.

بوعدك إنو ضل حطيللك مقالات أسعد أبو خليل عندك ع الوال  .. إيه رح كفّي قاهرك

بس وعدني توصّل سلامات لهيدول الاشخاص:

صار فيك تقلوّا لجورج حاوي إنك متت قبل يومين من عيد الجبهة ال 30 .

صار فيك ترفع مع أبو عمار إشارة النصر وتقلوّا شو عملنا وقت حصارو بال 2002

صار فيك تطمّن محمد بو عزيزي إنو الثورات منحميها برموش العيون

صار فيك تغني مع إبراهيم القاشوش ” يلاّ إرحل يا بشّار “.

————

كلمة أخيرة: بكرا إنت وطالل بركض بلاقيك وسطوح المنازل كلاّ شبابيك وإنت تدل عليّ تدل وتمسحلي جبيني بالسنابل .. بكرا انت وطالل .. انت وطالل يا حبيبي

رفيق دربك الى الابد،

عطالله السليم

———————

من اليمين: وجيه، أنا، أيمن

 

 

وجيه على يساري أثناء القاءي لكلمة أواخر العام الدراسي عام 2003

Advertisements

إجراءات

Information

One response

17 09 2012
سليم اللوزي

وجعنا وجيه ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




Sekkar Melih | ســــكّر مالــــح

قالَ البيتْ خُذوني مَعَكُمْ | أعطيناه الدّمْعُ ورُحنا

مدونة تريلا – خبريات لبنانية متصالحة مع ماضيها

أنا نصف مجنون أبحث عن نصفي الاخر. حياتي كناية عن فوضى منظمّة .. هوايتي المفضلة أن أدفع الامور نحو الهاوية ثم أترقب لحظة سقوطها على نحو يثير اللذة في تكرار مغامرة قاتلة. بين الاكاديميا والحب والنضال .. جنون يخترق جدية الحياة فيجعلها في مرمى النيران

لبناني

مساحة حرة لنقد 14 و 8 آذار ... بلا قيود غير المواطنية

جوعان... مواطن ضد الأنظمة المزورة

هكذا يكون الجوع خطيراً، ثائراً وعميق الإنتماء

%d مدونون معجبون بهذه: