بين الاسئلة المشبوهة والصواريخ المشبوهة

1 07 2013

منذ أسابيع عديدة، طرح الاعلامي القذر والوقح فيصل القاسم سؤالاً على الموقع الالكتروني لقناة الجزيرة يقول ما حرفيته: من المسؤول عن الفتنة السنية-الشيعية؟ وطبعاً أعطنا احتمالي ” السنة ” أو ” الشيعة “. شعرت للوهلة الاولى أنني أمام أسئلة من ذلك الطراز: طرّة أم نقشة، عربي أو انكليزي. الاحتمالات بحد ذاتها تشير الى مغزى أن يوضع هكذا سؤال أمام أعين ملايين المواطنين العرب وخاصةً في ظل النزاع المذهبي المحتدم حالياً. فكيف مثلاً سنحدد اذا كانوا السنة أو الشيعة هم من يعمدون الى استثارة الفتنة المذهبية. ثمّ أن الاعلامي الذي فاق كل حدود الوقاحة والازدراء الاخلاقي يتعامل مع أتباع المذهبين ككتل متراصة لها رأي واحد ونظرة واضحة لامور السياسة وفي هذا تنميط وجهل مقصودين. ثم أنّ كيف لافراد أن يعمدوا الى اثارة الفتنة المذهبية اذ لم يكن خطابهم المذهبي مؤطراً ضمن أحزاب وتنظيمات وجمعيات، فلافراد قدرة محدودة على الفعل السياسي المؤثر الا اذا انضوى هذا الفعل ضمن اطار تشكيلات حزبية وسياسية أو وسائل اعلام. عندها يصبح السؤال مشرعن أكثر وعلمي أكثر. ثمّ أن الاعلامي القذر والوقح يريد ان يستفتي مليار مسلم سني في العالمين العربي والاسلامي ومئات الآف الشيعة الموجودين في أطراف العالمين العربي والاسلامي على هكذا سؤال. بربكم ماذا ستكون النتيجة غير تلك التي يريدها فيصل القاسم؟!

فيصل القاسم

فيصل القاسم

 

وعلى نفس المنوال، طرح عميد الفتنة المذهبية وأحد أبرز داعميها مساء كل خميس، سؤالاً استفزازياً آخراً يقول فيه: هل تعتبر حزب الله حزباً لبنانياً؟ طرح هذا السؤال بدءاً من يوم الجمعة ولكنه استبدل بآخر بعد انتقادات عنيفة وجهت لمرسيل غانم من قبل بعض الصحافة المكتوبة والعديد من المدونين والناشطين. طبعاً، السؤال غير بريء على الاطلاق خاصةً في ظل الظروف السياسية الراهنة وما حملته من انقسام سياسي حول الشأن السوري بين فريقي 8 و14 آذار ما لبث أن تحول انقساماً مذهبياً. ثمّ تنكشف استهدافات هذا السؤال عندما تعلم أن ضيف غانم للحلقة المقبلة في 4 تموز سيكون مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله الاستاذ نواف الموسوي. اذاً، في بال غانم، كان سيحرج الاستاذ موسوي أمام الاجابات المتوقعة على هكذا سؤال خاصةً أن قسماً كبيراً من مناهضي حزب الله سيلجأ للتوصيت وبكثافة اذا كان السؤال يتعلق بحزب الله.

في الشهر الفائت، سقطت مجموعة من الصواريخ غير معروفة المصدر على منطقة الشياح في ضاحية بيروت الجنوبية وصاروخين انطلاقا من منطقة بلونة في قضاء كسروان ولكن ضلّوا طريقهما لاسباب تقنية ربما. قيل الكثير عن هذا الامر وحلل أصحاب الرأي كثيراً ايضاً لجهة محاولة معرفة هوية المجموعة مطلقة الصواريخ أو نطاق استهدافها. ومن دون أدنى شك، من قام بهذا الفعل يريد الفتنة الطائفية والمذهبية لوطننا.

صاروخين اطلقا من قرية بلونة- حزيران 2013

صاروخين اطلقا من قرية بلونة- حزيران 2013

 

بين الاسئلة المشبوهة والصواريخ المشبوهة، هناك فيصل القاسم ومرسيل غانم.

فلنحاكم هاذين الرجلين اذا كنا جادين في محاربة من يوصلنا الى طريق الفتنة يومياً!

Advertisements

إجراءات

Information

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




Sekkar Melih | ســــكّر مالــــح

قالَ البيتْ خُذوني مَعَكُمْ | أعطيناه الدّمْعُ ورُحنا

مدونة تريلا – خبريات لبنانية متصالحة مع ماضيها

أنا نصف مجنون أبحث عن نصفي الاخر. حياتي كناية عن فوضى منظمّة .. هوايتي المفضلة أن أدفع الامور نحو الهاوية ثم أترقب لحظة سقوطها على نحو يثير اللذة في تكرار مغامرة قاتلة. بين الاكاديميا والحب والنضال .. جنون يخترق جدية الحياة فيجعلها في مرمى النيران

لبناني

مساحة حرة لنقد 14 و 8 آذار ... بلا قيود غير المواطنية

جوعان... مواطن ضد الأنظمة المزورة

هكذا يكون الجوع خطيراً، ثائراً وعميق الإنتماء

%d مدونون معجبون بهذه: