الدوران حول النفس

3 08 2013

استقليت سيارتي البارحة المركونة في المنطقة التي أسكن فيها، ساقية الجنزير، متوجاً للقاء بعض الاصدقاء في الحمرا. في الاحوال العادية، مدّة هذا المشوار لا يمكن أن تتجاوز العشرة دقائق، ولكن بما أنّ الموعد الذي ضربته للقاء الصديقين يوسف ومحمد هو الساعة الخامسة من بعد الظهر وما يمثل هذا الوقت من ذروة زحمة السير قبل ساعات قليلة من موعد الافطار، تأخر لقاؤنا الى الساعة 5:35 أي تأخير لمدة 35 دقيقة.

حالما وصلت الى تخوم محور الكونكورد- الحمرا غمرتني فرحة عالية سرعان ما تبدتت لحظة وصولي الى النقطة الاعلى من النزلة المسماة شعبياً نزلة السارولا أو نزلة السفير. أدرت المقود نجو جهة الشمال واستدرت نحو الطريق المؤدي الى فندق البريستول حيث ركنت السيارة على مقربة من الفندق أي على مقرية من النقطة الاولى التي كانت السيارة مركونة فيها قبل بدء الرحلة السياحية- الرمضانية- . من فوائد هكذا نوع من رحلات سيّارة أنها تعرفك الى مختلف أنواع السيارات المحببة الى قلوب المواطنين اللبنانيين.

في طريقي الى اللقاء، مرت علّي فكرة التدوينة هذه ربطاً ايضاً بالمكان الذي ركنت فيه السيارة. فندق البريستول يخضع لعملية اعادة ترميم وهو يخلو من أي حركة للمقيمين أو للعمال.

تلك اللحطة، شعرت أن الدوران حول النفس هو ما بات يميز حياتنا اليومية من ألفها الى يائها، وهذا الدوران قرب فندق مهجور يشبه حال الدولة اللبنانية التي أصبحت مهجورة من سكانها ومرغوبة من تماسيح برية!

Advertisements

إجراءات

Information

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




Sekkar Melih | ســــكّر مالــــح

قالَ البيتْ خُذوني مَعَكُمْ | أعطيناه الدّمْعُ ورُحنا

مدونة تريلا – خبريات لبنانية متصالحة مع ماضيها

أنا نصف مجنون أبحث عن نصفي الاخر. حياتي كناية عن فوضى منظمّة .. هوايتي المفضلة أن أدفع الامور نحو الهاوية ثم أترقب لحظة سقوطها على نحو يثير اللذة في تكرار مغامرة قاتلة. بين الاكاديميا والحب والنضال .. جنون يخترق جدية الحياة فيجعلها في مرمى النيران

لبناني

مساحة حرة لنقد 14 و 8 آذار ... بلا قيود غير المواطنية

جوعان... مواطن ضد الأنظمة المزورة

هكذا يكون الجوع خطيراً، ثائراً وعميق الإنتماء

%d مدونون معجبون بهذه: