عن الحزب وسارة وبيروت

26 05 2014

مشكلتنا أننا عالقون في خيارات مكلفة على جميع الصعد والخروج منها يشكّل أسوأ الاحتمالات لاننا اذا خرجنا ولم ننجز التغيير المطلوب نكون قد خرجنا بالوقت الخاطىء، ولكن ماذا إذا طال الوقت وتعقدت عملية التغيير واستنزفت طاقاتنا على شكلً أكبر مما هي عليه الآن. في زحمة التساؤل عن مصير هكذا أمر، أعجبت بفتاة كنت قد نويت أن أخبرها باعجابي بها في ثاني لقاء جمعني بها، الا أنها وخلال هذا اللقاء أخبرتني بأنها ستسافر قريباُ بعد نيلها وظيفة لائقةً في احدى دول الخليج. ارتبكت أكثر حينها لا لانها قمعت رغبتي بشكلٍ أو بآخر، بل أنها أرجعتني الى المربّع الاول الذي من خلاله بدأ النقاش حول كل هذا أي الهجرة نهائياً بحثاُ عن فرصة عمل وأنا الذي كنت قد بدأت رحلة البحث عن عمل خارج حدود “جمهورية الاحلام المؤجلة” منذ ثلاثة أشهر. هي سبقتني في مغادرة البلاد وأنا سبقتها باعلاني مشاعري والتي ربما لن تتطابق مع مشاعرها. تتعادل عملية اللحاق بها أو بأي فرصة عمل في المدى القريبفي المهجر ذلك أني في الحالتين سيكون مداري أقرب اليها.

 

مشكلتنا أننا لم نعد نمتلك عشرات الاحلام .. أمنيتنا فقط أن نلتحق بحلمٍ واحدٍ، وأن نكمله من ألفه الى يائه لعلنّا بذلك نفك لغز بيروت المدينة التي تمنعنا دوماً من ممارسة الجنس الاّ معها.

https://www.youtube.com/watch?v=IQdl38U_-nE

 

 

Advertisements

إجراءات

Information

2 تعليقان

26 05 2014
علاء النجار

اتربع على عرش عقدي ومشاكلي، تثور تحتي فتبتلعني وتأتي بغيري رئيس (السيسي مثلا …).
منذ أربعة أو خمسة سنوات تقمصت شاباً من الحزب … لأنني كنت في بحث دائم عن السعادة ولم أكن أخشى السؤال والبحث المضني عن الأجوبة: لقّبني كل من تعرّف اليّ بالشيوعيّ! اقتنعت بعد مدة ان الشيوعيّ هو انا.
لم يكن لدي أدنى فكرة عن أي معنى لأي مفردة في هذا السياق: ما عدا ما ذكرته معلمة الجغرافيا في الثانوية عن النظام الإقتصاديّ الإشتراكيّ وتذكرت وقتها كم سخر الأصحاب من سوريا وجيشها ونظامها حينما لفتت المعلمة انتباه التلاميذ الى أن النظام السوري إشتراكي، مع ابتسامة (…)
لم انتسب يوماً الى الحزب الذي تقمصت أحد أبنائه، بل حرصت على أن أكون “شيوعياً” يبحث عن السعادة والأجوبة ولا يخشى الأسئلة وأعانني فقري على ذلك كثيراً – الحمد للفقر الشقيّ الكريم –
سألت كثيراً عن حال الحزب، من الخارج، من الداخل … وظل الجواب يتردد: خليك برا مريّح راسك..
لم يشأ أيّ من الرفاق أن يشغل بالي بأمور تافهة على ما يبدو، وهل يهتمّ أحد بإحتمال شقّ الحزب وتقسيمه؟ أمور تافهة .. خليك برا مريّح راسك ..
تتردد منذ فترة أخبار (إن صحّت) ضرب وصفع وسرقة ونهب وإستثمار وعقود وأملاك .. لا لا مش عن الدولة او جلسة مجلس نواب او حكومة لا مش الحريري ولا حزب الله ولا الحركة ولا القوات ولا الكتايب، حتى مش الطشناق ..

يعني حدا مشتلأ عهالتبيشه والتشابه والمشابهة ووجه الشبه؟

اما بعد، أمتعني ما كتبه صديق (من الداخل) في تشبيه موقفه من الحزب بموقفه من سارة، تعرّف اليها حديثاً وأعجبته، جاء يصارحها فإكتشف قرارها بالسفر:
هو: بدي خبرك شي،
هي: انا كمان، على فكرة رائعة غنية المغنى خانة “حرف جر” صرلي فترة عم دور على موسيقى جديدة ما عم يطلع معي شي.. بتعرف، ممكن السبب الوحيد تإتعرف على ناس جداد هو الموسيقى .. ممكن يطلعلك حدا لزيز او سئيل بيفهم او لا بيضويلك راسك او بيطفي .. بس ولا ممكن ما يطلعلك موسيقى جديدة من الناس!
هو: ( الله أكبر)، ليكي لازم خبرك شي ..
يصل النادل: مرحبا، شو بتحبوا تطلبوا؟
هي: أهلا، أنا بيرة..انت؟
هو: بيرة.
هي: إجت ڤيزتي ومسافره السبت!
هو: …
هي: لتعلللغال العاد لبلاه ثفغعب نمنح ييبب تخحت نمازغ دبغ
هو (يبتسم): …
هي : اعهابي زتال لتتل ممن بلغه يسقفز وزته مكمحت
هو (يبتسم): …

يعني حدا مشتلأ عهالتبيشه والتشابه والمشابهة ووجه الشبه؟

أمرٌ أخير، قرر الرفيق السفر.
“أكلما نهدت سفرجلة نسيت حدود قلبي… يا أحمد العربيّ؟”
أخسر مشروع صديق .. هكذا كلما التقيت بمشروع صديق خذيه يا بيروت .. ارحلي به الى خارج البلاد فلا مكان للأصدقاء هنا! لا بد لنا أن نتقاتل عليكِ .. تكرهنا بيروت .. تركه أن نحبها.. تكره أن نحب .. مدن العالم تعمل بائعات هوى لديها.. وهي ترسل عشاقها زبائن للمدن .. إدفع، أدخل، إعمل، إكدح، إنكح، إسترح، إكبر، إتعب، شخّ، إرحل .. بيروت لك الآن وأنت لها .. بيروت العجوز الحنونة .. نم بين نهديها .. “جميل أنت في المنفى قتيل أنت في بيروت”.

26 05 2014
abedkataya

شي بيقلعط.. صرت زميلي يعنيّ

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




Sekkar Melih | ســــكّر مالــــح

قالَ البيتْ خُذوني مَعَكُمْ | أعطيناه الدّمْعُ ورُحنا

مدونة تريلا – خبريات لبنانية متصالحة مع ماضيها

أنا نصف مجنون أبحث عن نصفي الاخر. حياتي كناية عن فوضى منظمّة .. هوايتي المفضلة أن أدفع الامور نحو الهاوية ثم أترقب لحظة سقوطها على نحو يثير اللذة في تكرار مغامرة قاتلة. بين الاكاديميا والحب والنضال .. جنون يخترق جدية الحياة فيجعلها في مرمى النيران

لبناني

مساحة حرة لنقد 14 و 8 آذار ... بلا قيود غير المواطنية

جوعان... مواطن ضد الأنظمة المزورة

هكذا يكون الجوع خطيراً، ثائراً وعميق الإنتماء

%d مدونون معجبون بهذه: