الكلمة سلاح؟

26 09 2014

داني حدّاد يكتب في المدونة: 

الكلمة سلاح ومن يملك الكلمة يملك مفاتيح الدخول الى عقول وقلوب المواطنين. هي ميزة السياسيين في لبنان. يعتزون ويفتخرون بها، نعم انهم يملكون السر. نعم انهم متكلمون لبقون ونحن مستمعون لبقون ايضاً. كيف لا ونحن ننصاع لما يقولونه لنا دون مجادلة او مهادنة. كيف لا وهم يهددوننا كل يومٍ في كهربائنا ومائنا وغذائنا ودوائنا في منازلنا، في جامعاتنا (سواء اكانت خاصة والآن الجامعة اللبنانية) على الطرقات (المقطوعة تحت عدة اشعارات وفي جميع المناسبات) ونحن لم نثور ولن نثور ابداً . كيف لا ونحن شعب لا ننسى شهدائنا ولا نفكر ابدً بأحيائنا، كيف لا ونحن نموت كل يومٍ الف مرة ولا من مجيب.

لن ادخل في سرد الإشكاليات السياسية والأمنية والدستورية والتعطيل الحاصل كون الجميع عل دراية بها، لكن هل انتم على دراية ما هي الأسباب التي أدت بنا الى هنا؟ هل هي الطائفية السياسية؟ كلا، هي هو النظام السياسي؟ كلا، هل هي الأحزاب السياسية؟ كلا، هل هو النظام الإقتصادي الفاشل جملةً دون اي تفصيلة؟ كلا، هل هي الأحداث الأمنية الداخلية؟ كلا هل هي الأحداث الإقليمية؟ كلا، هل هي التدخلات الخارجية في شؤوننا الداخلية؟ كلا. نعم لقد عددت الكثير من المسائل المجتمعة مع بعضها البعض ولم اجد سوى جواباً بسيطاً لمشكلة معقدة جداً وهي اننا نحن المشكلة.

نحن شعب ضعيف التكوين، شعب ضعيف الشخصية، شعب لا يقوى سوى على الإقتتال الداخلي، لا يقوى الا على نحر الذات، نخشى التكلم نخشى قول الحقيقة كوننا مستمعون فقط، لم نتعلم لغة التخاطب منذ الصغر. الثقة في النفس تولد منذ الطفولة، فكيف نبينها والمدارس في معظمها قمعية ورجعية تعلّم التلاميذ المهادنة والمسايرة  بحيث ينمون على حب الإستماع دون التكلم؟

نحن شعب نخشى التغيير اجل نخشى التغيير، العائلات السياسية تتوارث ونحن فرحون، الأباء يمهدون للأولاد ونحن فرحون. البلد ينهار ونحن فرحون. “المشاكل الموجوة في عالم اليوم لا يمكن ان تحلّها عقول خلقتها” قالها البرت اينشتاين سابقاً وهو غني عن التعريف طبعاً، هذه النظرية تطبق حرفياً على الواقع اللبناني، وبسبب جهلنا لم نفهم حتى الآن هذه النظرية، لم نفهم السبب الذي ادى بنا الى الإنهيار. النظرية سهلة جداً: السياسيون يفتعلون المشاكل وهم ايضاً يبحثون عن الحل!!!

هذا الواقع الأليم الذي لن نجد له حل سوى بتغيير الطبقة السياسية، او تغيير البلد. انا شخصياً اتخذت القرار وحتى اشعار اخر سوف اغير البلد. لن انتظر ان يتثقف شعبي وان يستيقظ شعبي، فشعبي لن يفيق. هذا رأي الخاص فما رأيكم انتم؟ تكلموا فلكلمة سلاح، حتى لو لم تساعدنا في لبنان فهي سوف تساعدنا في بلد اخر.

(*) داني حدّاد، باحث في شؤون الحكم الصالح 

Advertisements

إجراءات

Information

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




Sekkar Melih | ســــكّر مالــــح

قالَ البيتْ خُذوني مَعَكُمْ | أعطيناه الدّمْعُ ورُحنا

مدونة تريلا – خبريات لبنانية متصالحة مع ماضيها

أنا نصف مجنون أبحث عن نصفي الاخر. حياتي كناية عن فوضى منظمّة .. هوايتي المفضلة أن أدفع الامور نحو الهاوية ثم أترقب لحظة سقوطها على نحو يثير اللذة في تكرار مغامرة قاتلة. بين الاكاديميا والحب والنضال .. جنون يخترق جدية الحياة فيجعلها في مرمى النيران

لبناني

مساحة حرة لنقد 14 و 8 آذار ... بلا قيود غير المواطنية

جوعان... مواطن ضد الأنظمة المزورة

هكذا يكون الجوع خطيراً، ثائراً وعميق الإنتماء

%d مدونون معجبون بهذه: