مقابلة مع المخرج الفنيّ غسان الغساني

6 06 2016

من مساعدة والده في أعمال النجارة الى عالم الاخراج، رحلة شاقة وطويلة خاضها غسان الغساني الذي أسّس لحياة مهنية بدت شاقة كأعمال الحفر على الخشب. عمله في الموبيليا جعله يتقن تفاصيل لا ينتبه اليها المرء خاصةً في سن الطفولة والمراهقة. يتذكر غسان كيف بدأ يتقتح وعيه من خلال بعض القراءات من الادب العالميّ، ثم استهوته السينما عندما كان في سن الثالثة عشرة، فبدأ شغف الاخراج يلاحقه وهو يقول في هذا الصدد ” كنت أحبّ أفلام الاكشن كما الافلام التي تروي قصص عاطفية” مبدياً اعجابه بفنّ السينما الايرانية.

بعد اتمام الدراسة الثانوية، قرّر أن ينتقل الى ايطاليا ليدرس هناك في معهدٍ تقنيّ. وكأي شاب طموح يقرر الهجرة، كان قدره ان يدرس ويعمل في الوقت عينه كي يؤمّن قوت يومه. هناك، عمل في شركة انتاج تعدّ اعلانات وأفلام سينمائية، فنسج علاقات مع العاملين في هذا الحقل واكتسب خبرةً كبيرة من هذه التجربة التي أفادته كثيراً، كما صرّح الغساني. عام 2008، كان موعد غسان مع العودة الى بيروت حيث شرع في تأسيس شركته الخاصة في تنفيذ أعمال الديكور، ليعرفه الحظ لاحقاً على شخصين كان لهما الاثر الكبير على مسيرة الغساني الفنية وهما المخرجة ليلى كنعان والمخرج سعيد الماروق. يدين لهما بالكثير من النجاح الذي حققّه، ومسيرة هاذين الشخصين بالتحديد تدلّ على مستوى عالٍ من الحرفية كما يقول.

مع المخرج سعيد الماروق

مع المخرج سعيد الماروق

يلوم الغساني واقع الاخراج راهناً سواء في الاعلانات أو في الفيديوكليبات في لبنان كما في بقية الدول العربية قائلاً أنّ الافكار بمعظمها تأتي منسوخة طبق الاصل من بلدانٍ أجنبية، من دون علم الفنان أو المغني في كثيرً من الاحيان. يستفيض الغساني في شرح هذه النقطة فيقول ” في الوقت الحالي، يقوم المخرج بأخذ دور ووظيفة المخرج الفني، فيقوم بمهام الاخراج الفني والديكور والتنسيق بين المشاهد” ، وذلك لتوفير التكلفة المالية الاّ أن الاداء والجودة يكونان الضحية الاولى. الابهار الفنيّ هو جزء من جودة الاعلان أو الفيديو كليب، لانّ الديكور يساهم في 50 في المئة أو ربما أكثر من عملية تظهير الفكرة للمشاهدين. بالنسبة الى الغساني، الفكرة هي الاساس ولكنّ أحياناً يتم بتر الفكرة أو تعديلها، ليس وفقاً لرغبات المخرج فحسب، بل لان الكثير من الافكار التي أسرّ بها لفنانين أو مخرجين تتطلب كلفةً ماديةً باهظةً غير متوفرة دوماً. على الرغم من أنّ تصوير الاعلانات يعّد أصعب ويتطلب دقةً أكثر وجهداً أكبر من الفيديوكليب، الا أن الغساني يفضله لانّ الصعب يولّد الابداع. عن هذه النقطة يقول الغساني ” غالباً ما يتمّ تصوير الاعلان في الاستديو حيث عليك أن تقوم بتصميم الديكور بنفسك داخل الاستديو، ولا يتم الاعتماد أبداً على التصوير في المواقع الخارجية”. هنا، جمالية الاستديو تعني الكثير كي يبدو على شاكلة المناظر المنتقاة في الحقيقة أو على أرض الواقع.

مع الفنانة أمل حجازي

مع الفنانة أمل حجازي

بالنسبة اليه، جلّ تركيزه سيكون في الفترة القادمة منصبّاً على الاعلانات والافلام السينمائية. وعن هذا المجال، يصف تجربته ضمن فريق عمل ” فيلم كتير كبير ” ( تولى اعداد وتنفيذ الديكور وال      (props بالممتعة على الرغم من أن تصوير الفيلم استغرق شهراً بكامله دون الاستراحة سوى لبضعة أيام. يذكر أن الفيلم لقي نسبة مشاهدة كبيرةً جداً في الصالات اللبنانية، وحاز على عدد من الجوائز. وعن أعماله السينمائية السابقة، كان للغساني تجربة أيضاً في فيلمHotel  Beirut  الذي منع الامن العام عرضه لتضمنه مشاهد وايحاءات جنسية عديدة.

غسان، المتحمس للفنّ هو نفسه المتحمس للسياسة، حيث يبدي قلقه من الوضع الذي وصل اليه البلد ملقياً اللوم على الطبقة السياسية. ” بحبّ عيش ببلد بعيد عن العصابات والمافيات”، يقول غسان حيث يعتبر أن ” البلطجية” هم من يسيطرون على مؤسسات الدولة القضائية والتشريعية مبدياً سخريته من الانتخابات البلدية التي شابها الكثير من العيوب والتزوير، على حدّ قوله. ” الوصايات الخارجية هي التي تدير السلطة، فلكلّ طائفة في هذا البلد مرجعية اقليمية أو دولية، وأنا ع راس السطح علماني.” رسالته الاخيرة يوجهّها الى المواطن اللبناني بأن يفعل مثله ولا ينتخب أحداً ينتمي الى الاحزاب الطائفية الموجودة في البلد، مطالباً بفريق دوليّ لمراقبة الانتخابات النيابية القادمة.

مع الفنان عاصي الحلاني

مع الفنان عاصي الحلاني

بورتريه

  • غسان الغساني، مواليد عام 1974.
  • متزوج من السيدة مريم إبراهيم.
  • في رصيده عشرات الاعلانات التي نفذهّا لشركات اعلانية عرضت على الشاشة اللبنانية والعالمية.
  • عمل مع ألمع المغنين على الساحة الفنية.
  • أنجز مع المخرج سعيد الماروق 4 فيديو كليبات. اثنان للفنان عاصي الحلاني، كليب للفنانة نجوى كرم بعنوان ” دني يا دنا “، وكليب لامل حجازي بعنوان ” كذبة كبيرة ” الذي من خلاله عادت حجازي الى الساحة الفنية بعد انقطاع.
  • عمل مع منتجين مرموقين في الوسط الفنيّ كبيار صرّاف ووديع صفيّ الدين والاعلامية شانتال سرور.
  • هوايته: الغولف والسباحة.
Advertisements

إجراءات

Information

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




Sekkar Melih | ســــكّر مالــــح

قالَ البيتْ خُذوني مَعَكُمْ | أعطيناه الدّمْعُ ورُحنا

مدونة تريلا – خبريات لبنانية متصالحة مع ماضيها

أنا نصف مجنون أبحث عن نصفي الاخر. حياتي كناية عن فوضى منظمّة .. هوايتي المفضلة أن أدفع الامور نحو الهاوية ثم أترقب لحظة سقوطها على نحو يثير اللذة في تكرار مغامرة قاتلة. بين الاكاديميا والحب والنضال .. جنون يخترق جدية الحياة فيجعلها في مرمى النيران

لبناني

مساحة حرة لنقد 14 و 8 آذار ... بلا قيود غير المواطنية

جوعان... مواطن ضد الأنظمة المزورة

هكذا يكون الجوع خطيراً، ثائراً وعميق الإنتماء

%d مدونون معجبون بهذه: